السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
309
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
لا يجب عليه الإعادة ومن أتى منهم بحجّ فاسد عندهم كان كمن لم يأت بالحج ومن هنا يظهر انّه لا فرق في الأجزاء بين أن يوافق فعله النّوع الواجب عندنا كالتّمتّع وسميه ( ؟ ؟ ؟ ) أوّلا ونقل عن ابن الجنيد وابن البراج أنّهما أوجبا الإعادة على المخالف وان لم يخل بشيء وربّما كان مستندهما مضافا إلى ما دلّ على بطلان عبادة المخالف ما رواه الشّيخ عن أبي بصير وهو الحديث الثّاني من الباب المتقدّم على هذا الباب بلا فصل حيث تضمّن وكذلك النّاصب إذا عرف فعليه الحجّ وهذا كما ترى امّا أوّلا فبالطَّعن في السّند كما علمته وامّا ثانيا فبالحمل على الاستحباب جمعا بين الأخبار مع انّه انّما تضمّن إعادة النّاصب وهو أخصّ من المخالف وبالجملة انّ سقوط الإعادة عن المخالف يتفضّل من اللَّه سبحانه كما تفضّل على الكافر الأصلي بعد الاسلام بسقوط قضاء الفايت مطلقا وقال العلَّامة في المختلف انّ سقوط الإعادة انّما هو لتحقّق الامتثال بالفعل المتقدّم إذ المفروض عدم الأخلال بركن منه والايمان ليس شرطا في صحّة العبادة وهو فاسد امّا أوّلا فلانّ عبادة المخالف لا يكاد يتصوّر استجماعها للشّرايط المعتبرة خصوصا الصّلوة مع انّ الاخبار مصرّحة بعدم وجوب قضائها مطلقا فعلم انّ عدم وجوب الإعادة ليس لتحقّق الامتثال بالفعل المتقدّم بل لما ذكرناه من التّفضّل وامّا ثانيا فللأخبار المستفيضة الدّالَّة على بطلان عبادة المخالف وان فرض استجماعها لشرايط الصّحة كصحيحة أبى حمزة قال قال لنا عليّ بن الحسين صلوات اللَّه عليه أيّ البقاع أفضل قلت اللَّه ورسوله وابن رسوله اعلم قال انّ أفضل البقاع ما بين الرّكن والمقام ولو انّ رجلا عمر ما عمر نوح في قومه الف سنة الَّا خمسين عاما يصوم النّهار ويقوم اللَّيل في ذلك المكان ثمّ لقى اللَّه بغير ولايتنا لم ينتفع بذلك شيئا وصحيحة محمّد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول وذكر حديثا طويلا قال في آخره وكذلك واللَّه يا محمّد من أصبح من هذه الأمّة لا إمام له من اللَّه عزّ وجلّ ظاهر أعاد لا أصبح ضالَّا تائها وان مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق